الشيخ محمد رضا المظفر
55
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
الخاصة وهو ملكية أن يملك مشكوكة الموضوع ، للشك في أن التصرف من أي البابين . قوله قدّس سرّه : ولو جن أحدهما فالظاهر قيام وليه . إلى آخره . الظاهر خلافه على كلا القولين ، فتلزم المعاطاة بالجنون ، أما على القول بالملك فواضح ، لما سمعت من أن جواز التراد حكم تكليفي لا يمكن استصحابه لوليه بعد انتفائه بانتفاء موضوعه ، لأن المجنون ساقط عنه كل تكليف وحكم ، وليس متعلقا بالعين فقط كما تقدم ، مع استصحاب ملكية من بيده العين . وأما على القول بالإباحة فكذلك ، لعدم جريان استصحاب ملكية المجنون ، لأن هذا أيضا يجري فيه الكلام المتقدم أنه من باب خيار العيب أو خيار التفليس ، فالموضوع غير محرز ، مع استصحاب سلطنة الآخر أيضا ، فتدبر . قوله قدّس سرّه : وكيف كان ، فالأقوى أنها على القول بالإباحة . إلى آخره . لا يخفى أنها لو كانت المعاطاة على القول بالإباحة تكون نظير إباحة الطعام ، بحيث يكون المعقود عليه هو نفس الإباحة ، فاستغراب صيرورتها بيعا بالتلف في محله ، بداهة أن التلف ليس معاوضة بيعية بنفسه ، والمفروض أن الذي وقع عليه العقد هو نفس الإباحة ، فبأي شيء يكون بيعا حتى يترتب عليها آثار البيع ؟ ! وأما أنها بيع عرفي ، فلا نعرف وجهه بعد أن أوقع العرف بها نفس الإباحة . نعم يستقيم ذلك على ما قلناه من أن المعاطاة - على القول بالإباحة - لم يوقع المتعاطيان فيها إلا التسليط بزعم أنه تمليك ، وهو لازم مساو للملكية ، مع كونها في الحقيقة مقصودة للمتعاطيين ، فإذا صارت بيعا لازما بالتلف ليس بذلك الأمر الغريب على وجه تكون جزء السبب ، والتلف تمامه . وبهذا يتضح انتفاء خيار المجلس والحيوان ، لأنه قبل التلف لم يتحقق البيع